محمد بن عبد الله بن أبي بكر الصردفي الريمي

455

المعاني البديعة في معرفة اختلاف أهل الشريعة

مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ لا ينعزل القضاة بموت الإمام ولا بجنونه ، ولا بارتداده ولا بنفيه بل ولا يتهم مستمرة في الحدود وغيرها . وعند أَبِي حَنِيفَةَ وكافة الزَّيْدِيَّة لا ينعزلون بذلك لكن لا يجوز لهم إقامة الحدود عندهم . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ لا يجوز أن يحكم لوالده وإن علا ، ولا لولده وإن سفل وعند أَبِي ثَورٍ وأَبِي يُوسُفَ يجوز . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وعمر بن عبد العزيز وابن المسيب يكره للقاضي أن يقصد الجلوس في المسجد للقضاء . وعند الشعبي وَمَالِك وَأَحْمَد وإِسْحَاق وأَكْثَر الْعُلَمَاءِ لا يكره بحال . وعند أَبِي حَنِيفَةَ رِوَايَتَانِ : إحداهما : يكره . والثانية : لا يكره إلا في المسجد الأعظم . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وَأَحْمَدَ وأَبِي يُوسُفَ ومُحَمَّد لا يجوز للقاضي أن يقلد غيره في الحكم ، ولا للمفتي أن يقلَّد غيره في الفتيا ويفتى . وعند أَبِي حَنِيفَةَ يجوز له أن يقلّد من هو أعلم منه في الحكم والفتيا . وعند أصحابنا البغداديين إنما أراد إذا لم يكن قد تبين له حكم الحادثة ، فأمَّا إذا تبيَّن له حكمها فلا يجوز له أن يقلَّد . والأول هو المشهور في مذهبه . مَسْأَلَةٌ : فِي مَذْهَبِ الشَّافِعِيِّ إذا كان يعتقد مذهب الشَّافِعِيّ حكم بما أداه اجتهاده إليه ، وفيه وجه أنه لا يجوز له الحكم بمذهب غيره ، وبه قال بعض الناس . وعند أبي حَنِيفَةَ يتخير بين المذاهب . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وعامة العلماء الحق في مسائل الأصول كالرؤية وخلق القرآن وخلق الأفعال واحد ، عليه دليل يوصل إليه كلف إليه المكلف إصابته ، فإن أخطأه كان مذمومًا عند الله ، وعند عبيد اللَّه بن حسن العنبري كل مجتهد مصيب في ذلك . مسألة : مذهب الشَّافِعِيّ الحق في مسائل الفروع في قول أبي إِسْحَاق المروزي وأكثر الشَّافِعِيَّة في واحد وكلف إصابته إلا أنه إذا أخطأ فيه عُزر قولاً واحدًا ، وبه قال مالك وجماعة من العلماء . وذهب جماعة من أصحاب الشَّافِعِيّ إلى المسألة على قولين : أحدهما هذا ، والثاني أن الحق واحد وهو أشبه مطلوب ، ولكن ما أدَّاه اجتهاده دون إصابه الأشبه ، وبه قال أبو حَنِيفَةَ وأهل العراق . وعند مُحَمَّد بن الحسن الحنفي أن هناك أشبه مطلوب . وعند الأشعرية والمعتزلة كل مجتهد مصيب لما كُلِّف والحق في قول واحد